عبد الرزاق الصنعاني
453
المصنف
وهو أحد بني فهر ، وأمر على البعث الاخر عمرو بن العاص ( 1 ) ، فانتدب في بعث أبي عبيدة أبو بكر وعمر ، فلما كان عند خروج البعثين ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح وعمرو بن العاص ، فقال لهما : لا تعاصيا ، فلما فصلا عن المدينة ، جاء أبو عبيدة ، فقال لعمرو بن العاص : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا أن لا نتعاصيا ( 2 ) فإما أن تطيعني وإما أن أطيعك ، فقال عمرو بن العاص : بل أطعني ، فأطاعه أبو عبيدة ، فكان عمرو أمير البعثين كليهما ، فوجد من ذلك عمر بن الخطاب وجدا شديدا ، فكلم أبا عبيدة ، فقال : أتطيع ابن النابغة ، وتؤمره على نفسك ، وعلى أبي بكر ( 3 ) ، وعلينا ، ما هذا الرأي ؟ فقال أبو عبيدة لعمر بن الخطاب : ابن أم ( 4 ) إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي وإليه أن لا نتعاصيا ، فخشيت إن لم أطعه أن أعصي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشكى إليه ذلك ( 5 ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنا بمؤمريها ( 6 ) عليكم إلا بعدكم ، يريد المهاجرين ، وكانت تلك
--> ( 1 ) كذا في هذا الحديث وهو من مراسيل الزهري ، والصحيح ما في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمرو بن العاص على سرية فيها أبو بكر وعمر ، ويؤيده ما في حديث بريدة عند الحاكم من قول أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبعثه علينا إلا لعلمه بالحرب ، كما في الفتح 8 : 45 . ( 2 ) لا يعصي أحدنا الاخر . ( 3 ) فيه نظر ، فإنه يخالف ظاهر ما في الصحيح ، وحديث بريدة . ( 4 ) كذا في " ص " . ( 5 ) كذا في " ص " ولعل فيما قبله سقطا في الأصل . ( 6 ) كذا في " ص " ولعل الصواب " بمؤثر بها " وعلى العلات فهو مخالف لظاهر ما في البخاري وغيره .